السمعاني
31
الأنساب
سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني فيما أذن لي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس يقول : من لم يكتب الحديث لم يجد حلاوة الاسلام ! وقد روى الحديث أيضا ، وسمعوا منه . ولد الصاحب إسماعيل بن عباد سنة نيف وعشرين وثلاثمائة ( 1 ) ، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وصاحبنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني ، من هذه الناحية ، كان شابا صالحا سديد السيرة ، سمع معنا الحديث بنيسابور عن أبي عبد الله الفراوي ، وأبي القاسم الشحامي ، وسمع معنا الكتب الكبار ، ورحل إلى طوس معي لسماع " التفسير " للثعالبي ، وحمدت سيرته وصحبته ، وشرع في الوعظ ، وقبله الناس ، وخرج إلى بلاده ونفق سوقه بها ، وقد بلغني عنه الخبر في سنة نيف وأربعين وخمسمائة أنه نعي بقزوين . والله أعلم ( 2 ) . وأبو عبد الله السيدي الطالقاني طالقان الري ، من كبار مشايخهم وجلتهم ، مات قبل العشر والثلاثمائة . ذكره هكذا أبو عبد الرحمن السلمي في " تاريخ الصوفية " . الطامذي : بفتح الطاء المهملة ، والميم ، بينهما الألف ، وفي آخرها الذال المعجمة . هذه النسبة إلى " طامذ " وظني أنها قرية من قرى أصبهان ، واشتهر بهذه النسبة : أبو الفضل العباس بن إسماعيل الطامذي ، من أهل أصبهان كان من العباد والزهاد ، ولم ينقل عنه إلا ما حفظ عنه الحديث بعد الحديث ، والشئ اليسير ، حدث عن أبي يعقوب إسحاق بن مهران ، والقعنبي وسهل بن عثمان ، وعلي بن عبيد الطنافسي وطبقتهم . روى عنه محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، وعلي بن رستم وطبقتهم . ومات بعد الستين والمائتين .
--> ( 1 ) وضبطها ابن خلكان رحمه الله في " الوفيات " 1 : 231 فقال : " كان مولده لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة ست وعشرين وثلاثمائة " . ( 2 ) كأن المصنف رحمه الله لم يعتمد مع نعي المترجم له ، والواقع ليس كما أخبره المخبر ، فقد امتدت بالمترجم الحياة إلى أول سنة 590 . قال ابن الأثير في " اللباب " : " قلت : وصار مدرس النظامية ببغداد ، ورزق قبولا عظيما ، ثم ترك التدريس وعاد إلى قزوين ، ومات بها في ثاني عشر المحرم سنة تسعين وخمسمائة " . قلت : بل أنظر لضبط تاريخ اليوم الذي توفي فيه " التدوين في أخبار قزوين " للامام الرافعي 132 / 1 ، و " طبقات الشافعية " للسبكي 6 : 11 . وانظره أيضا لسبب تركه التدريس وعوده إلى قزوين ، مقارنا مع كلام ابن كثير في " البداية والنهاية " 13 : 9 .